الرياضة

هوغو بروس.. “بطل 2017” الوحيد بين مدربي أمم أفريقيا 2025 ويحذر جنوب أفريقيا من فخ البداية

يبرز اسم المدرب البلجيكي هوغو بروس كحالة استثنائية بين 24 مدربًا يشاركون في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة في المغرب، إذ يُعدّ المدرب الوحيد في النسخة الحالية الذي سبق له التتويج باللقب القاري. بروس، البالغ من العمر 73 عامًا، يمتلك تجربة لا تُنسى عندما قاد منتخب الكاميرون إلى منصة التتويج عام 2017 رغم ظروف صعبة آنذاك، حيث دخلت الكاميرون البطولة بعد فقدان عدد من أبرز نجومها، لكنها نجحت في بلوغ النهائي وتحقيق الانتصار على منتخب مصر في ليبرفيل، لتتوج بالكأس في واحدة من أكثر قصص البطولة إثارة.

ولا يخفي بروس طموحه في تكرار إنجاز كبير ارتبط باسم المدرب الفرنسي هيرفيه رونار، الذي يُوصف بأنه الوحيد الذي فاز بالبطولة مع منتخبين مختلفين، بعدما قاد زامبيا للقب عام 2012 ثم توج مع ساحل العاج بعد ثلاث سنوات. وبينما يطمح البلجيكي لكتابة فصل جديد مع “بافانا بافانا”، يدرك أن الطريق في المغرب لن يكون مفروشًا بالورود، خصوصًا مع وجود مجموعة قوية تضم أنغولا ومصر وزيمبابوي.

جنوب أفريقيا التي عانت كثيرًا خلال العقد الماضي من صعوبة التأهل المنتظم للبطولة، تعود اليوم بثقة أكبر بعد مشاركتها اللافتة في النسخة الماضية (2024)، حين عادت إلى المشهد القاري بقوة وأنهت المنافسات في المركز الثالث في ساحل العاج، في مسار خالف التوقعات. وبرزت حينها محطة مهمة عندما أقصت المغرب في دور الـ16، ثم واصلت مشوارها حتى نصف النهائي قبل الخسارة بركلات الترجيح أمام نيجيريا، ثم حسمت مباراة تحديد المركز الثالث أمام الكونغو الديمقراطية أيضًا بركلات الترجيح لتنتزع “البرونزية”.

ورغم موجة التفاؤل لدى الجمهور الجنوب أفريقي بإمكانية الفوز باللقب لأول مرة منذ 1996، وجّه بروس تحذيرًا واضحًا: البداية قد تقلب كل الحسابات. واستعاد ما حدث في النسخة الماضية حين خسر فريقه مباراة الافتتاح، وكيف تحولت الأجواء إلى موجة تشكيك وسخرية على مواقع التواصل وصلت إلى حد الحديث عن العودة المبكرة، قبل أن يرد المنتخب عمليًا بالوصول إلى نصف النهائي وانتزاع البرونزية. ويعتقد بروس أن “تأثير البرونزية” قد يجعل خصومه أكثر تحفزًا لإسقاط جنوب أفريقيا هذه المرة.

وتزداد أهمية مباراة الافتتاح أمام أنغولا في مراكش، بحسب رؤية المدرب البلجيكي، لأن أي تعثر مبكر يضع المنتخب تحت ضغط فوري ويحوّل المباراة التالية إلى “لا بديل عن الفوز”. كما حذر من سيناريو أشد صعوبة يتمثل في الاضطرار لمواجهة مصر، صاحبة الرقم القياسي بسبعة ألقاب، بقيادة نجومها وفي مقدمتهم محمد صلاح، إضافة إلى ضرورة عدم الاستهانة بزيمبابوي التي “ترفع مستواها” في مثل هذه المواعيد.

ويُنظَر إلى بروس على نطاق واسع باعتباره أفضل من تولى تدريب جنوب أفريقيا منذ المحلي كلايف باركر الذي قادهم للقب 1996 والتأهل إلى كأس العالم 1998. ولم يقتصر تأثير المدرب البلجيكي على قيادة الفريق إلى نسختين متتاليتين من البطولة القارية، بل قادهم كذلك إلى التأهل لكأس العالم 2026، ليؤكد أن المشروع لا يقوم على لحظة عابرة، بل على بناء فريق قادر على المنافسة والاستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى